ابن رضوان المالقي

297

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

وفي الكتاب المذكور : ينبغي للسلطان أن يمضي لكل يوم عمله ، وأن يصدر فيه واردته ، فإن لكل يوم ما فيه ، ولغد ما يحدث « 364 » . لما قدم معاوية المدينة دخل دار عثمان بن عفان « 365 » رضي اللّه عنه ، فقالت عائشة بنت عثمان : وا أبتاه . فقال معاوية : يا ابنة أخي إن الناس قد أعطونا طاعة ، وأعطيناهم أمنا . وأظهرنا لهم حلما تحت غضب ، وأظهروا لنا طاعة تحت « 366 » حقد . ومع كل إنسان سيفه وهو يرى مكان أنصاره ، فإن نكثنا بهم « 367 » ، نكثوا بنا ، ولا ندري أعلينا تكون أم لنا ، ولأن تكوني « 368 » ابنة عم أمير المؤمنين ، خير « 369 » من أن تكوني امرأة من عرض المسلمين . قال الوضاح بن حبيب : كنا إذا خرجنا من عند المنصور صرنا إلى المهدي ، وهو ولي عهد ، ففعلنا ذلك يوما ، فأبرز لي يده ، ولم يكن ذلك من عادته فأكببت « 370 » عليها وقبلتها ، وضرب « 371 » بيده إلى يدي ، وعلمت أنه « 372 » لم يفعل ذلك إلا لشيء في نفسه ، فوضع في يدي « 373 » كتابا صغيرا يستره الكف . فلما خرجت ، فتحته « 374 » ، فإذا فيه : يا وضاح إذا قرأت هذا الكتاب ، فاستأذن إلى ضياعك بالري - فرجعت ، وقلت للربيع ليستأذن « 375 » لي ، فدخل فاستأذن لي ، فدخلت وقلت « 376 » : يا أمير المؤمنين ضياعي بالري ، قد اختلت « 377 » ولي حاجة إلى مطالعتها ، فقال : لا ولا كرامة . فخرجت ، ثم عدت إليه ، فرد بمثل « 378 »

--> ( 364 ) أ ، ب : ولغد يحدث ( 365 ) ابن عفان : وردت في ج فقط ( 366 ) د : تحتها ( 367 ) أ ، ب ، ج ، د : نكثناهم ( 368 ) أ ، ب : ولتكوني ( 369 ) د : خيرا ( 370 ) ه : فأكببت ، ق ، د : فكببت ( 371 ) أ ، ب ، ج ، ق : وضرب بيدي إلى يده ( 372 ) ج : ان ذلك لم يفعله إلا لشيء ( 373 ) د : يده ( 374 ) د : ففتحته ( 375 ) ق ، د : استأذن ( 376 ) ه ، ق ، ج ، عيون : فقلت ( 377 ) ه : اعتلت ( 378 ) ق ، ج ، عيون : إلى مثل - ه ، د : علي مثل